1
Translation
تمّ نشر هذه الفقرات من فلسفة الإنسانيين ، لأوّل مرة على الإنترنت ، سنة 2000
![]()
توائم الروح المكرمات والمكرمين ، أرحب بكم في موقع إنسانيون ، لنشر فلسفة الإنسانيين

![]()
( Philosophy insaniyoun )
فلسفة الإنسانيين ، فلسفة الأنا والأنا الآخر
رؤية جديدة للإنسان وللعالم
![]()
يا أيها الإنسان ما أنت بأنت ، إنما أنت أنا
![]()
“الإنسانيون” معجزة حضارية لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري
لم يحصل في التاريخ البشري أن عاش البشر في مجتمع عالمي كوكبي يضم مختلف المجتمعات من مختلف البلدان من مختلف قارات الأرض ويجمع بين مختلف الناس على سائر الكوكب وعلى اختلاف انتماءاتهم وثقافاتهم وأديانهم ومعتقداتهم . وكذلك فإنه لم يسبق أن ظهرت في التاريخ البشري مجتمعات تجمع المواطنين في مجتمع تعايشي مختلط يجمع المواطنين من مختلف القبائل والعشائر والطوائف والمعتقدات من مختلف الديانات والعقليات لديهم ولغات وعادات وثقافات مختلفة في كل بلد .
وللمرة الأولى يعيش أناس مختلفون من إنتماءات عائلية ومن مجتمعات محلية في أرباف ومدن تختلف في أساليب الحياة في علاقات إجتماعية متنوعة ، ويجمعهم ولاء وطني مشترك تحت إدارة سياسية لها مؤسسات تدير شؤون المواطنين وتعتمد قوانين توحّد بين الجميع ، وكذلك لم يسبق للبشر في مختلف البلدان أن عاشوا في مجتمع عالمي كوكبي تحت رعاية ومراقبة مؤسسات ومنظمات عالمية بناء على مواثيق دولية تحكم العلاقات الدولية بين بلدان مختلفة على سائر الكوكب.
ولم يسبق أن ظهر أناس في مجتمعات مختلفة لديهم الإستعداد التربوي الأخلاقي المعرفي الحضاري على المستوى العالمي بفضل المؤسسات التعليمية والعلمية والإعلامية والثقافية والاقتصادية والدبلوماسية وغيرها من المؤسسات التي تشكل مناخات التعايش بين المواطنين في البلد الواحد ، وجسور التواصل والتفاعل بين مختلف المجتمعات في مختلف البلدان ، ما يؤدي إلى ظهور أشخاص لديهم الإستعداد التربوي الأخلاقي الحضاري المعرفي لاكتساب الوعي الإنساني بناء على رؤية فلسفية إنسانية للتعامل الإنساني بالحب الإنساني لكل إنسان أينما كان على سائر الكوكب ، إنّهم الإنسانيون الذبن يشكلون نموذجا جديدا للتقكير الإنساني بمنطق إنساني قوامه الحقائق العلمية والحب الإنساني لكل إنسان على سائر الكوكب باعتبار أن كل إنسان هو نفسه كل إنسان غيره ، وأن جميع البشر هم توائم روحية يوحّد بينهم التماثل الجوهري في الكيان العضوي وفي الاحتباجات المادية والنفسية والمعنوية ، من حاجة لنفس المواد الغذائية لنفس الهواء والماء ولنفس البيئة الملائمة للحياة ، وكذلك هم متماثلون في الإحتياجات التعليمية والثقافية والفكرية والنفسية ، وهم أيضا متماثلون في الاحتياجات الحضارية والإجتماعية والسياسية والاقتصادية لتأمين الحياة الأمنة في التعايش الإنساني بسلام وأمان وسعادة إنسانية لكل إنسان في كل مكان ، على المستوى العالمي الكوكبي بين الأفراد في كل بلد وبين الجماعات والشعوب ، وبين الدول على سائر الكوكب ، في نظام عالمي إنساني تتعاون فيه الدول من أجل كل إنسان على الكوكب من خلال رعاية كل إنسان في كل بلد من خلال حكومات إنسانية ومنظمات إنسانية تعمل في كل بلد وتتعاون فيما بينها من أجل تأمين شروط الحياة التي تحقق شروط الحياة الكريمة والآمنة لكل إنسان ، ولحماية الكرامة الإنسانية لكل إنسان ، وللحفاظ على السلم الإجتماعي والدولي لحماية كل إنسان. على سائر الكوكب بدون تفرقة أو تمييز بين إنسان مذكر أو مؤنت ، أو بين أيّ إنسان وإنسان من أية معتقدات أو ثقافات أو مجتمعات في أيّ مكان على سائر الكوكب .
وللمرة الأولى في التاريخ البشري تظهر شخصيات إنسانية لأناس إنسانيين ، لديهم الوعي الإنساني للتعامل الإنساني بالقيم الإنسانية وبأدبيات وبأخلاقيات التعامل الإنساني بالحب الإنساني ، من خلال التعامل الإنساني مع جميع احتمالات الإنسان ، بالحرص على كرامة كل إنسان وعلى حياة وسلامة وسعادة كل إنسان وبالإسهام بالخير لكل إنسان وبالسعي للسعادة الإنسانية لكل إنسان في كل مكان على الكوكب .
وبعكس الإنسان الأناني الذي يحب نفسه في العدوانية لغيره ويحقق حياته على حساب حياة الآخرين ، والذي لم يعرف التاريخ البشري سواه من البدايات السحيقة للتاريخ الهمجي الدموي الوحشي الأناني إلى هذا اليوم وحتّى المراحل الزمنية القادمة ، بينما الإنسان الإنساني هو الذي يحب نفسه في حبه لكل إنسان ليس مثل نفسه وإنما على أنه نفس نفسه .
وبعكس الإنانيين الذين يتنافسون ويتقاتلون ويتحايلون ويغدرون ويدمرون ويقتلون ، حيث يعمل كل إنسان أناني لتحقيق أهدافه الأنانية من أجل أطماعهم الأنانية الفردية الذاتية لإشباع رغباتهم الأنانية بكل الأساليب الحيوانية الوحشية بدوافع غريزية وحشية على اعتبارات شخصية منفعية محصورة في التعصب للذات وفي التواطؤ على كل أحد غيره ، وبعكس كل ذلك فإن الإنسانيين هم المتحررون من الغرائز الحيوانية الوحشية وفعالياتها السلوكية الأنانية العدوانية المتوحشة ومن العزلة المكانية وما تؤدي إليه من أنانيات جماعية متفرقة ومتنافسة ومتحاربة ، وإن الإنسان الإنساني متحرر من التعصب للأنا الذاتية الفردية ضد أيّ إنسان آخر ، من منطلق رؤية فلسفية إنسانية عالمية كوكبية . إنها فلسفة الإنسانيين ، فلسفة الأنا والأنا الآخر ، والتي هي أول رؤية فلسفية إنسانية للإنسان وللعالم . من مبدأ إنساني ، يا أيها الإنسان ما أنت بأنت إنما أنت أنا .